النووي
626
روضة الطالبين
التاسعة : أصدقها تعليم فقه ، أو أدب أو طب أو شعر ونحوها مما ليس بمحرم ، صح الصداق . وإن كان محرما كالهجو والفحش ، لم يصح . العاشرة : نكحه على أن يرد عبدها الآبق ، أو جملها التائه وكان الموضع معلوما ، صح . وإن كان مجهولا ، فقولان . أحدهما : يصح كالجعالة . والمشهور : المنع ، ويجب مهر المثل ، بخلاف الجعالة ، فإنها عقد جائز احتملت الجهالة فيها للحاجة فإن رده ، فله أجرة مثل الرد ، ولها مهر المثل . وإذا صح الصداق ، فطلقها بعد رد العبد وقبل الدخول ، استرد منها نصف أجرة المثل . وإن طلقها قبل الرد ، فإن كان بعد الدخول ، فعليه الرد . وإن كان قبله ، فعليه الرد إلى نصف الطريق ، ثم يسلمه إلى الحاكم . فإن لم يكن حاكم ، أو لم يكن موضعا يمكن تركه فيه ، ولم يتبرع بالرد إليها ، قال المتولي : يؤمر برده إليها ، وله عليها نصف أجرة المثل . ولو تعذر رده برد غيره ، أو رجوعه بنفسه أو بموته ، فقد فات الصداق قبل القبض ، فترجع إلى مهر المثل على الأظهر ، وعلى الآخر : إلى أجرة الرد . الحادية عشرة : نكحها على خياطة ثوب معلوم ، جاز ، وله أن يأمر بالخياطة إن التزم في الذمة ، وإن نكح على أن يخيط بنفسه ، فعجز بأن سقطت يده أو مات ، ففيما عليه ؟ قولان . أظهرهم : مهر المثل . والثاني : أجرة الخياطة . ولو تلف ذلك الثوب ، فوجهان . أصحهما : تلف الصداق فيعود القولان في مهر المثل والأجرة . والثاني : تأتي بثوب مثله ليخيطه . وإن طلقها بعد الخياطة قبل الدخول ، فله عليها نصف أجرة المثل . وإن طلقها قبل الخياطة ، فإن دخل بها ، فعليه الخياطة ، وإلا خاط نصفه . فإن تعذر الضبط ، عاد القولان في أنه يجب مهر المثل أم الأجرة ؟ الثانية عشرة : قال المتولي : لو كان له عليها قصاص فنكحها ، وجعل النزول عن القصاص صداقا ، جاز . ولو جعل النزول عن الشفعة ، أو حد القذف صداقا ، لم يجز ، لأنه لا يقابل بمال ، ولا يجوز جعل طلاق امرأة صداقا لأخرى ، ولا بضع أمته صداق المنكوحة .